عمر فروخ

407

تاريخ الأدب العربي

أمرسلها شعث النواصي سواهما * ومصدرها شقرا ، وقد وردت شهبا « 1 » ترفّق عليها إنّها خير مكسب . * وأفضل مال المرء أفضله كسبا « 2 » . فلو لم تجزها السفن نحو عدوّها ، * لجازت إليه البحر تقطعه وثبا . فما أعطت العرب القياد طواعة * ولا أسمحت ودّا ولا أذعنت حبّا « 3 » ، ولكن رأت شهب الهدى مستنيرة * فخافت نجوما من أسنّته شهبا « 4 » . رأوا بك دين اللّه كيف اعتزازه ، * وأنتم له حزب فكانوا له حزبا « 5 » ! 4 - * * المغرب 1 : 387 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 7 - 8 ؛ المنّ بالإمامة 150 - 151 ، 243 - 245 ، راجع 457 ح ، 461 ؛ بغية الوعاة 86 ؛ نفح الطيب 4 : 117 ، راجع 3 : 520 - 521 ، 4 : 73 ؛ زاد المسافر 487 ( 129 - 130 ) . ابن الصقر الخزرجيّ 1 - هو أبو العبّاس أحمد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن بن الصّقر الأنصاريّ الخزرجيّ ، أصل أهله من سرقسطة : خرج منها جدّه لأبيه لحدوث بعض الفتن فيها وجاء إلى بلنسية . وفي بلنسية ولد عبد الرحمن ( والد صاحب هذه التّرجمة ) . ثمّ انتقلت الأسرة إلى المريّة ، وفي المريّة ولد أحمد في آخر شهر ربيع

--> - في سيف الدولة « فديناك . . . » حتّى يعلم ما ذا فعل الدمستق ( بضمّ فضمّ فسكون فضمّ ) البطريق ( قائد جيش الروم ) حينما سار سيف الدولة لحربه ( كان يجب على ريموند هذا أن يهرب من حرب عبد المؤمن ابن عليّ كما هرب الدمستق من حرب سيف الدولة ) . ( 1 ) أمرسلها : يا مرسل الخيل ، شعث ( مغبّرة ) النواصي ( شعر مقدّم الرأس ) لكثرة أسفارها : حروبها ، ومصدرها ( راجعا بها من الحرب ) شقرا ( حمرا ، من دم الأعداء ) وقد وردت ( ذهبت إلى مكان المعركة ) شهبا ( بيضاء ، لا دم عليها ) . ( 2 ) خير مكسب : أفضل ما يجمع الإنسان من ثروة . ( 3 ) العرب ( البدو ) : طواعة ( يقصد : طواعية ) : طاعة ، عن رضا . أذعن : انقاد ، أقر للآخرين بحقّ لهم . ( 4 ) شهب ( نجوم ) الهدى ( الإسلام ) : حقائق الإسلام وبراهينه . نجوم من أسنّته شهبا ( بيضا ) : رؤوس رماحه المسنونة . ( 5 ) في الأصل : حرب ( مرّتين ) مكان « حزب » .